القاضي التنوخي

220

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

واعتلّ علَّة صعبة ، فجاءتني أمّه ، وكانت بيني وبينها قرابة ، فسألتني إطلاقه ، وبكت ، فلم أفعل . إلى أن بلغني أنّه في النزع ، وجاءتني تبكي ، فرحمتها ، فأطلقته لها ، بعد أن كفلته منها . فمات بعد ثلاثة أيام ، وابتعت بالمال ضياعا من ضياعه « 1 » .

--> « 1 » من يقرأ هذه القصة يأخذه العجب لما وصل إليه ابن أبي علان هذا ، من دناءة وخسة ، ولؤم قدرة ، وأقبح من ذلك أنه يروي قصته مباهيا بما صنع ، والعجب من فقيه عاقل مثل التنوخي ، يدرج هذه القصة في معرض المدح ، لا في معرض الذم ، ثم يتمدّح بأن ابن أبي علان هذا ، خال والده .